أبو عمرو الداني

529

جامع البيان في القراءات السبع

وقال يونس « 1 » عنه : إذا التقت الهمزتان في حرفين ، وكلمة ، فألق إحداهما . يريدون بتركها وإلقائها تسهيلها . وقال يونس عنه : السّفهآء أمولكم موصولة ممدودة . 1475 - وقال الثلاثة « 2 » عنه : وإذا كانت الهمزة الأولى آخر حرف والثانية « 3 » أول حرف بيّن الأولى ، وأدغم الثانية ، مثل هؤلاء إن كنتم [ البقرة : 31 ] شهداء إذ [ البقرة : 133 ] وما أشبهه ، يريدون بإدغامها تليينها وتقريبها من الحرف الذي عنه حركتها . وقال الأصبهاني عن أصحابه عنه « 4 » في هؤلاء إن كنتم وبابه : الأولى مهموزة ، والثانية مذابة يريد بإذابتها تضعيف الصوت بحركتها . 1476 - وخالف أحمد بن صالح سائر أصحابه ، فروى عن قالون عن نافع أنه كان يحقق الهمزتين في جميع القرآن إذا كانتا في كلمتين متفقتين كانتا أو مختلفتين . وكذلك روى ابن شنبوذ « 5 » أداء عن أبي سليمان ، عن قالون في المتفقتين والمختلفتين سواء ، واستثنى من المتفقتين بالفتح كلمة جاء نحو جاء أحدهم [ المؤمنون : 99 ] وجاء أجلهم [ الأعراف : 34 ] وجاء آل [ الحجر : 61 ] حيث وقعت ، فحقّق الهمزة الأولى وليّن الثانية في ذلك . 1477 - والذي رواه القاضي « 6 » ، والمدني والقطري وغيرهم عن قالون في الحرف الذي في المنافقين يدلّ على صحة تخصيص أبي سليمان لكلمة جاء بذلك . 1478 - وقرأ الكوفيون وابن عامر في الباب كله بتحقيق الهمزتين . 1479 - فإن قال قائل : إنك حكمت في أول الباب أن قراءة من ليّن الثانية مدّتان « 7 » : الأولى مشبعة ، والثانية غير مشبعة ، فهل هما كذلك في مذهبه في قوله في الحجر [ 61 ] : جاء آل لوط وفي القمر [ 41 ] : ولقد جاء آل فرعون أم هما بخلافه ؟

--> ( 1 ) يونس بن عبد الأعلى . ( 2 ) هم داود بن هارون وعبد الصمد بن عبد الرحمن وأبو يعقوب الأزرق . ( 3 ) في ت ، م : ( عنه في آخر حرف إلى ) وهو غير مستقيم . ( 4 ) عن ورش . ( 5 ) من الطريق السابع والخمسين . ( 6 ) انظر الفقرة / 1473 . ( 7 ) في ت ، م : ( مدتين ) . وهو خطأ .